الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٦226
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
من الصبيان تعليم بحسب العوائد المعروفة فيتعذر البدل. وأما الاشتغال في حال التعليم بشغل خفيف إن كان مما لا يمنع من العلم ولا يقطعه
ولا يقصر فيه بسببه فلا بأس به.
وإن كان يشغله عن التعليم ولو قليلا فلا بد من المنع، وكتابة الأوراق وما يشبهها فيما يظهر لي شغل عن التعليم فلا أعلم جوازه. وأما مثل السفة مما تشتغل اليد به إن أمكن أن لا يشتغل بها القلب ولا اللسان عن شغل التعليم فعسى أن لا بأس به لعدم حصول القاطع بسبب ذلك. والله أعلم.
مسألة):
ما تقول في رجل سار إلى قرية غير قريته، وأراد أن يعلم الصبيان القرآن بالأجرة، ووجد أهل تلك القرية يبذلون كل حول قرشاً أجرة للمعلم على عدد الصبيان، ووجد أحدا يعلم غيره، وأراد أن يعلم، ولم يشترط عليه آباء الصبيان أن لا يسير في حوائجه، ولا صح ذكر في ذلك منه ولا منهم في الخروج عن الصبيان، وربما أول دخوله قليل من الصبيان معه، ولا يزال يزدادون معه في دخول التعليم، ولا صح شرط في خروجه عنهم من الأولين والآخرين، ووجد بعض المعلمين من أهل تلك القرية يسيرون في بعض حوائجهم ولم يدر على أي وجه يسيرون على شرط من آباء الصبيان أم لا. أيجوز له أن يسير في حوائجه ولا يترك خليفة أبدا أم لا؟ وربما يلقاه بعض آباء الصبيان ولم ينكروا عليه ذلك ويسلموا له أجرته ويطالبهم أتحل له تلك الأجرة وتجوز له تلك المطالبة أم لا؟ وإن كان لا يجوز له ذلك وفعل، ما يلزمه في خروجه؟ وإذا اشترط على بعض آباء الصبيان القليل منهم لا الكثير على أن يسير في حوائجه وأذنوا له أيجزيه أم حتى يستأذنهم كلهم أو
(1) في مخطوطات التمهيد سقط وتصحيف، وتم تصحيحها من أجوبة ملحقة بآخر كتاب قاموس الشريعة (مخطوط)، ج 19، وزارة التراث، رقم التصنيف (882).