أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٧

باب المعاملات

أكثرهم؟

الجواب:

227

إن كان المستأجرون كلهم بلغا أحرارا عقلاء فعلى قول من يجيز الأجرة على التعليم في غير اللازم فالأجرة إما معلومة ثابتة العقد صحيحة، وإما مجهولة لا تقع إلا على التراضي

والمتاممة.

فإن تكن الأولى فلا بد للمعلم من القيام بشروطها ولا يحكم له بالأجرة إلا بتمامها، وليس له أن يخرج في شيء من حوائجه غير اللازمة كالبول والغائط إلا ما وقع عليه شرط ثابت له معلوم. وإن تكن الثانية فما تراضوا عليه جاز وكان حلالا، وكذلك في العقد الأول الصحيح إذا لم يقم بشروطه فأجازوه له على أنفسهم وهم ممن يجوز عليه رضاه جاز له وثبت، فإن لم يجيزوه له عن رضى وأبدل ما قصر فيه من الأيام جازت له الأجرة فيما أرجو على بعض الرأي إن صح ما يتجه لي فيه.

وقيل: ليس له إلا عناؤه في هذا على رأي العدول إلا أن يكون لعذر من قبل الله

تعالى فليس عليه إلا بدله وله أجرته.

وإن تركه مختارا فلم يأت بما عليه شرطا عدلا وقسطا فلا شيء من الأجرة له على أصح ما عندي فيه، وأحب للمبتلى بهذا أن يخبر من أجره بصفة حاله وتقصيره فإن رضي وأتمه جاز، وإن لم يرضوا بذلك فالسلامة أسلم، ولا يجزي البعض في هذا عن البعض، بل ينبغي له أن يخبر الجميع بذلك ويسترضيهم فيه إلا أن يعلم أنهم علموا بذلك فأجازوه له عن رضى منهم فلا شيء عليه، ولا إثم فيما وقع على التراضي الجائز منهم من دون حكم.

والله أعلم.