الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣١باب المعاملات
الجواب:
231
إن كان هدم المسجد وبناؤه صلاحاله واسعا ذلك في الأصل للمؤجر والمؤتجر،
وكلاهما حر مسلم جائز الأمر، وهما عارفان بحدود ما تقاطعا عليه من معلوم عندهما فالأجرة ثابتة وقد خرجت من مال المؤجر، فلا يبين لي أن له رجوعا فيها إن قبضها المؤجر للمسجد لتنفذ في صلاحه إلا أن يكون فيها في الأصل ما يوجب نقضها، وإلا فهي على ما قلناه فيما عندي. والله أعلم.
مسألة:
موت الدابة المستأجرة
(1)
في رجل اكترى من رجل ناقة ليحمل عليها متاعا، فحمل عليها فلما صار الطريق عرض له سيل، وجاء الوادي فحملها فتلفت وصار إلى صاحبها فأخبره فأنكره صاحبها ولم يصدقه؛ لأنه عنده ركاب غيرها ولا ضاع منها شيء، وليس عنده أحد حاضر على ذلك، ما الذي يلزمه، أعليه بينة أم القول قوله في ذلك؟
الجواب:
إذا حملها السيل من غير اختياره ولا تقصير منه في حفظها فلا ضمان عليه فيها؛ لأنه
موضع عذر له. والله أعلم.
مسألة:
في رجل كارى رجلا من بلده إلى بلد معلوم ثم يرجع به إلى بلده فبلغه إلى بلد القاصدين إليها، ثم ماتت الدابة كيف يكون له من الكراء؟
وإن (2) غيّر أحدهما قبل تمام الشرط، كيف الحكم بينهما إذا ادعوا الجهالة في طول
(1) سقطت من (هـ).
(2) في (هـ): ولا.