أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٣

باب المعاملات

233

وكذلك مقترض الحب بالحب إذا كان القرض من هذه الثمرة الحاضرة وليرد عليه من ثمرة أخرى لم تحضر والمسألة بحالها في المعنى الأحسن والأضعف؟

الجواب:

هذا كله جائز إلا أن يشترطا تمرا جديدا أو نحو هذا عوضا عن حبه أو تمره هذا ليكون القضاء أفضل من القرض فهذا لا يجوز. والله أعلم. وأما الحل والبرآن من المقترض إذا أخذ أدنى من ماله فجائز، وإذا رضي به فلا يحتاج إلى حل وبرآن.

وأما أن يأخذ أحسن من ماله فقيل: لا يجوز.

وقيل: بجوازه إذا كان برضى المقترض وهو ممن يملك أمره إلا أن يكون بشرط فلا

يجوز. والله أعلم.

مسألة:

ما تقول فيمن أخذ على سبيل القرض من عند رجل جرابا أو فراسلة تمر من ثمرة هذه السنة ليرد عليه جرابا أو فراسلة من تمر السنة القابلة مثل تمره، أترى في ذلك بأسا؟ وكذلك إن اقترض منه جرابا أو فراسلة تمر سائر واشترط عليه جراب فرض ورضيا

بذلك كلاهما أيكون ذلك حراما محجورا أم حلالا مباحا لهما هذا القرض؟ وكذلك إن اقترض منه حب ذرة من حب هذه الثمرة ليرد عليه من حب الثمرة

القابلة حبا مثله أيكون عليهما في ذلك بأس؟

وإن اقترض منه حب ذرة ورضي ليرد عليه حب بر أيكون ذلك جائزا أم حراما

محجورا؟

الجواب:

لا أحفظ في ذلك شيئا وعسى أن يكون القرض جائزا، وشرط رده من ثمرة سنة