أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٥

باب المعاملات مسألة (1)

235

أما من اقترض من عند آخر قرضا فلا بأس عندي بإرجاعه إلى المقترض ولو كان ذلك لغيره من الناس إذا لم يصح عندك أنه معتد في ذلك قياسا على جواز دفع ثمن العروض أحسب فيها ممن هي في يده لغيره بخلاف المغصوب وأمثاله إذا ذهبت عينه فلا يجوز رد بدله إلى اليد التي أخذته منها. والله أعلم.

مسألة:

شيخنا إن سلطان بلدنا أمر الرعية باتخاذ ربوع الذهب أو ثمونه والفضة قروشها وربابيها صرفا لهم في معاملاتهم، أيجوز لمن اقترض ذهبا أن يرد فضة بحساب الصرف ويلزم ذلك المقرض أخذه إذا أبى المقترض إلا ذلك وكذلك عكسه، وهل لمن يقترض فضة أن يوصي أو يقر له بذهب أو عكسه؟

وكذلك إذا اشترى شيئا بذهب هل له أن يسلم له فضة وإن أبى البائع وعكسه؟

أجبنا لتؤجر إن شاء الله.

الجواب:

لا يلزم المقرض أخذ ذلك، وأما جوازه إن تراضيا به فيخرج فيه معنى الاختلاف كما يوجد في غيره إذا أعطي من غير نوعه كالبر عن الشعير، فاختلف فيه إذا كان عن رضى المعطي، وفي الشعير عن البر قيل: بجوازه إن رضي المعطي، وإذا كان من الذهب أو الفضة فيخرج عندي فيه على هذا مع التراضي وإن كان أقرب الى التساوي لكنه على حال لا يحكم به على المقرض ولا المقترض وليس له أن يوصي له إلا بنوع ماله ولا أن يقر له بغيره، وإذا اشترى شيئا بذهب فقضاه عنه فضة أو بالعكس على التراضي منهما جاز. وعلى غير الرضى فلا يحكم له ولا عليه إلا بعين الصرف الذي وقع البيع به إن كان

(1) ورد في المخطوطات الجواب فقط.