الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٩باب المعاملات
التباس لعدم الشرط والنية الفاسدة. والله أعلم.
مسألة:
أخذ المقرض أقل من ماله
239
ومن الأثر وعن رجل عليه لي مائة درهم، فطلبتها منه فقال لي: خذ هذه النخلة التي
لي بمائة درهم وإلا لم أعطك شيئا، والنخلة تساوي خمسين درهما، وليس لي بينة، فأخذت النخلة على ما قال، هل يبقى لي عليه شيء؟
الجواب: فعلى ما وصفت فليس لك عليه فضلة من المائة درهم، وليس لك إلا النخلة؛ لأنك بالخيار إن شئت أخذت النخلة بما لك وإن شئت تركتها، وليس هذا بمنزلة من لك عليه دراهم وقال لك: إن أخذت مني دونها وإلا لم أعطك شيئا فأخذت منه دون حقك من الدراهم فهذا لا يبرأ. انتهى ما أردناه.
قال الشيخ صالح بن علي الحارثي: ما قولك سيدي في أن لو قال قائل على أثر هذا: نعم هو صحيح كما قال إذا كان أخذه لهذه النخلة اختيارا منه، وأما إذا أخذها على سبيل الانتصار منه بعدما يجحده حقه ولم تكن له بينة كما ذكر، أو له بينة ولم يقدر عليه لعدم المنصف له منه من حاكم أو جماعة حتى لا يقدر عليه بشيء فإني على هذا أرى عليه الفضلة ويكون ذلك كمن جبره على شرائها بأكثر من ثمنها إن صح ما أراه فيه، أيخرج على
الصحيح من الرأي أم لا؟
الجواب:
قد نظرت فيما ذكرته في هذه المسألة، وأعجبني ما أوردته من البحث عليها، وغير
بعيد من الصواب ما رأيته، وغاية ما يظهر لي فيها أن ما أورده صاحب المسألة هو كلام في