أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

الجزء الأول

153

الله في الآخرة رؤيتهم إليه في الدنيا، ولكن رؤية العباد إلى الله في الدنيا رؤية ضعيفة؛ لأن البدر هو عين القمر [لا غير]، والقمر هو عين (3) الهلال لا غير والمرئي هو شيء واحد، والناظر (3) الواحد إليه في حالة هلال، أو في حالة قمر، أو في حالة بدر هو واحد، ولا فرق إلا بتزايد نوره من نور الشمس فيه أيضا.

(3)

ومن المعلوم أن رؤية المؤمنين إلى ربهم في الدنيا ليس هي شيئاً غير رؤيته بصفاته من أفعاله في المحدثات لا إلى الذات، فكذلك رؤيته في الآخرة لا إلى الذات، وإنما هي بالصفات من أفعاله تعالى التي يشاهدونها في الآخرة، ما لو رأوه في الدنيا بصفة واحدة لهلكوا كما رأوه قوم موسى عليه السلام وموسى، فماتوا وخر موسى صعقا، والنظر في الأصل من القمر من النور، وزيادات نوره إنما هو النظر إلى جرم القمر من النور لا إلى جرم القمر، وقوة الزيادة بنظر الناظر إلى القمر عن نظره هلالا إنما هو نظر النور لا زيادة تحقق نظره إلى جرمه.

وكذلك نظره بدرا، ولا شك أنه كلما ازداد نوره قصر نظر الناظر عن نظر جرمه أكثر مما كان قبل أن يتم نوره كذلك، فكذلك كلما قويت رؤية العبد إلى ربه بصفات من أفعاله تعالى قويت معرفته بربه؛ لأن ذاته تعالى لا ترى، ولا يجوز أن يوصف أنه يرى [ل]

(1) سقطت من (م).

(2) في (ت): غير.

(3) في (ت): النظر.

(4) في (ت): الذات.

(5) في (ت) يتشاهدونها.

(6) في (ت): وإنما.

(7) سقطت من (ت).

(8) في (ت): أن.

(9) في المخطوطات إلا.