الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٣باب المعاملات
243
منها، وإن لم يبق منها شيء فهو ضامن لها في الوجهين إن تلف، وقد كانت أمانة فصارت
مضمونة عليه.
وإن أمره أن يشتري بها متاعا فاشتراه بعوضها من المضمون عليه لاقتراضها فلربها الخيار في قبول ذلك الشراء أو استرجاع العوض دراهم، ولا يثبت عليه أمره في العوض حتى يأمر به، هذا في الحكم.
وأما في الواسع على قول من يجيز اقتراضها فأرجو أنه لا يضيق عليه ذلك كله. والله
أعلم.
مسألة:
فيمن قبض أحدا من الناس بعض الدراهم، وأمره أن يشتري له بذلك شيئا معينا، واقترضها قابضها لحاجة دعته إليها، ثم أيسر بعوضها، أيجوز أن يشتري بالعوض ما أمر بشرائه بلا أمر فيه ممن قبض منه الدراهم سابقا بعد أن ضمنها بالقرض الواقع منه فيها، ليس له الشراء بالعوض حتى يجدد فيه أمرا ثانيا ممن له ذلك؛ لاستهلاك الدراهم التي قبضها منه وأمره بالشراء بها؟
الجواب:
فعلى معنى قوله بعد أن عرض عليه ذلك فأثبته، ففي الاطمئنانة بالرضى جائز إذا أتمه ممن له الدراهم، وإلا ففي الحكم لا يجوز حيث صارت الدراهم ضامنا لها. والله أعلم.
مسألة:
فيمن كان وكيلا أو محتسبا في شيء من الأفلاج أو المساجد أو الأيتام والأغياب فإذا
(1) سقطت من (هـ).