الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٧باب المعاملات
الجواب:
257
لا يبين لي فيما اقترضه أو (1) في أدانه من قبل أو من بعد إلا أن يكون على سواء في حكم العدل لعزة الفرق بينهما إلا أن يكون لنوع ما هو أولى بمكسبته أو ماله من الديون لطعامه وشرابه أو ما يكون من لازم نحو هذا في بابه مما هو أحق به من أهل الدين فيجوز قضاء ما اشتراه أو اقترضه لذلك مما جعل له لذلك ولو اشتراه نسيئة لعدم وجود ما يقتضيه في الحاضر ثمنا إلى حين إن صح في الرأي فجاز ما أتوخاه في هذا، وعندي أنه غير بعيد من
الصواب.
مسألة:
ادخار شيء من المال دون إعطائه الغرماء
في المديون إذا وزع ما بيده من المال بين غرمائه ثم حدث عليه شيء من المال اليسير مثل قرش أو قرشين أو أكثر أو أقل هل له أن يدخر ذلك معه إلى أن يحصل شيء يسوى مع الرجاء للزيادة إذا كانت الديون كثيرة وأهلها متفرقون أم عليه كلما حصل في يده شيء وزعه في الحال؟ وهل في التأخير رخصة؟ وهل لذلك حد إذا كانوا مطالبين ويريدون حقوقهم إذا كانت نيته الأداء؟ أفتنا مأجورا.
الجواب:
إن كان ما حصل في يده لا يتوزع بين الغرماء لقلته وكثرتهم فعليه أن يحفظه إلى أن يحدث له ما يمكن توزيعه، فلا يدخره عنهم إلا برضا منهم، ولا يعطي أحدا منهم دون الآخرين إلا عن رضا يصح من المتأخرين إلا إذا كان ما يرجو حصوله في الحكم الحاضر المقطوع به غير متباعد وقت وصوله فرجا أن يكون ذلك أصلح لهم وأوفر، فيعجبني إن
(1) (ع): و.