الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٠260
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
قيل: إن المقدم على الزراعة والقائمة بماله هو أولى وللباقين ما بقي؛ لأن الزرع كان
من عين ماله إذا لم يقم إلا به، ويعجبنا هذا القول.
وقيل: حاله حال الديان.
وإذا ادعى الديان أن كلا منهم هو القائم بالزراعة والمقدم لها فكل منهم مدع، وعليه البينة على دعواه فإن لم تكن له بينة فيتحالفون. والله أعلم.
مسألة:
مزاحمة المشتري بالخيار لبقية الغرماء
ما تقول في بيع خيار لم يقبض فهلك البائع وصحت عليه ديون تحيط بجميع تركته في الذمة؛ هل يكون صاحب الخيار وأهل الدين شرعا لعدم قبضه أم صاحب الخيار أولى بما جعل له في المال لا سيما إن كان جزءا معلوما معروفا أو عددا من النخل معينا أم كله سواء؟
أفتنا وأنت المأجور. الجواب:
إذا ثبت البيع بالخيار في المال فهو مقدم في ذلك المال، وليس لأهل الدين إلا ما بقي منه إلا أنه يدخله بعدم القبض فإن كان هو من جنس الحيوان فحكمه للبائع مادام في ضمانه والغرماء شرع فيه، وكذلك فيما يكال ويوزن ويشبه هذا سائر العروض على أظهر ما فيه، وفي الأصول تكفي واجبة البيع في أكثر القول لتمامه فيخرج فيه ثبوته للمشتري بالخيار إن كان معينا معروفا فإن لم يكن معينا معروفا دخلته الجهالة.
ويعجبني إذا مات البائع وهو في يده على هذه الصفة أن يكون شرعا بين سائر الغرماء، وأرجو ألا يتعرى من الاختلاف على حال. والله أعلم.
(1) كذا في المخطوطات ولعلها إذ.