الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦١باب المعاملات
261
مسألة:
تصرف من استغرق الدين ماله فيما زاد عن حاجته الضرورية
(1)
ما تقول في المدين إذا كان الدين يستهلك بما عنده أو) لا يكفي للنصف الذي عليه وقضاء جميع تبعاته اللازمة، وهو عند ذلك يتنعم بالفواكه أحيانا مثل الحلوى وما أشبهها وكالعنب والأنبا وما أشبه ذلك من الأشجار الطيبة، ومعاشه أكثر ما يكون البر والأرز واللحم وغير ذلك من رفاهة المعاش، ونيته عند ذلك واعتقاده الدينونة بالوفاء متى وجد سبيلا وسعة في ماله وفضلا من ذلك.
وكذلك أيضا إذا نزل به ضيف فيبادر في إقرائه فوق استطاعته خجلا وتقية لأحد
ورغبة للآخر تحملا لصيانة، عرضه والثالث حبا لله وفي الله من أبناء السبيل. وكذلك إذا استدعى أحدا من الناس من غير القادمين عليه (2) محبة ورغبة ليأكلوا من عنده لمعروف سبق فيه منهم كهدية أو طعام يقدم إليه عنهم على سبيل المكافأة أو أهدى لأحد أيضا من الناس مكافأة هدية يتكلف عليها بدين أو لم يدن لها أيجوز ذلك أم لا؟ وفيما يقدم من نية مع إقراء الأضياف هل في موضع إن جاز له إطعامهم مأثوما بها في الخجل وما أشبهه؟ وفي جميع ذلك هل فرق بين الأغنياء والفقراء والظالمين والأتقياء؟ لأني وجدت في الأثر تشديدا في مثل هذا، فإن الآثار منها مجملة ولها تأويل، وأنا ضعيف القوى في تعبيرها. تفضل شيخي دلني على تصريح ذلك كله شفاء لدائي ودواء لعمائي.
الجواب:
قد وجدت ووجدت فماذا أقول مع قصور نظري، وضعف بصيرتي، وركاكة فهمي، وقلة علمي، فإن تقبلت اعتذاري فذاك اختياري، وإلا فليت شعري في أي واد أهيم، والله
(1) في (ع): و.
(2) في (أ) زيادة: لا.