أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٢

262

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

بكل شيء عليم.

وإذا شئت أن أقول فأقول تبرعا بالتفسير على شرط النظر فيه إن وافق الحق وإلا فالباطل مردود على من جاء به إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.

سألت

عن المديون الذي لا يكفي ماله الجميع ديونه أيجوز له إطعام عياله وأضيافه وإعطاء فقير أو نحوه فالجواب: إن من العيال والأضياف من يكون الإطعام لهم لازما ومنهم مباحا ومنهم معصية وذلك يتصور في بعض الخارجين في المعاصي وشرح جميع ذلك يطول وما نحن بصدده فلنقتصر على الخوض في المباحات فقط، فأقول:

إن العلماء تراهم يتحرجون من أدنى شيء من ذلك وبه يفتون أخذا لعباد الله بما هو أنجى وأسلم وأوفق وأحلى خوفا من فتح الباب في المباحات فربما يتأدى إلى عدم المبالاة فتهلك بها أموال العباد؛ لأن النفس بالطبع ميالة إلى الشهوات، بعيدة عن الخلاص من وافق لشهوته وآثرها على آخرته وأين الحاذق البصير من الناس حتى لا يحيد في القياس عن خط الاستواء والاعتدال وفي جميع الحال حتى يلقى الله في المآل على الصراط المستقيم

إلى جنة النعيم.

وما ظنك بحال من أنفق في الشهوات موجوده، ولاقى بأموال الناس معبوده، أليس الرأي السديد والأمر الرشيد أن يقوم في الصراط بالحزم والاحتياط حتى يكون موافقا لا منافقا، وناهيك بها، ومازال علماؤنا بهذا يقولون، وبه يجيبون إذ يسألون نظرا بالاجتهاد السلامة العباد، لكن ذلك في مخصوص به لا في العموم فإن فريقا منهم لا شك في طريق أخرى واضحة زهرا، أشهر من علم شامخ في الهوا في رأسه أوقدت النيران بجمر الغضا

(1) في (أ): بعيد.