أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٦

266

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

في البر مع قلة الربح فيه ويركب البحر في طلب الزيادة أم لا؟ بين لنا ذلك بيانا شافيا

مأجورا إن شاء الله تعالى.

الجواب:

لا يجوز للمديون مع مطالبة أهل الحقوق بمالهم وعدم توسيعهم له فيه أن يشتري ما له غنى عنه من عبيد ولا آنية ولا كسوة ولا غيرها إن كان ليس لحقهم وفاء بدون ذلك، وعليه أن يبيع لهم في بعض القول ما فوق إزاره الذي يواري به سوأته وليس له أكثر من

إزار مثله في حاله تلك.

وقيل في قول آخر: إن له ما يحتاج إليه من كسوة لصلاته أو لما يقيه من حر أو برد من لحاف أو فراش كسوة مثله وله بيت على قدر حاجته له هو ولمن يلزمه عوله، وله أن ينفق ويكسو لنفسه ولمن يلزمه عوله بالمعروف، وليس عليه في هذا القول أن يبيع سريته إن كان في حاجة إليها لعدم الغنية عنها بغيرها، وعليه بيع خادمته إلا أن يكون في ضرورة إليها كالزمن والأعمى أو يدعو إلى ذلك في النظر معنى يوجبه فعسى ألا يبعد من أن يكون مثله من الأبدان يخدم إذا عجز عن خدمة نفسه لعذر يخصه فكأنهما في معنى.

وكذا قيل باختلاف في دابته التي يركبها للسعي في طلب رزقه إن عجز بدونها، وله

وعليه إن قدر أن يكتسب بأي وجه ما يرجو فيه صلاحه وخلاصه. ولا يبين لي أن يلزمه ركوب البحر لما به من أسباب الخطر إلا أن يشاءه هو فلا يحجر، وعليه بصدق النية يؤجر، إلا أن يكون بمقامه في الدار قد حكم لأهل الدين بفريضة من کسبه ولم يرضوا بسيره قبل وفائه فعسى أن يمنع، وأحب في هذا أن ينظر فقد قلته عن نظر. وأما المكافأة على الهدية فمختلف في أصل لزومها فقيل به.

وقيل بضده.