أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٧

باب المعاملات

267

وقيل: إن كان يطلب بمثله العوض فيلزم وإلا فلا.

وعلى تقدير لزومه فيخرج معنى القول بجوازه إلا أنه لا يزيد في عوضه عن قيمة

المعوض.

وإن نزل الضيف فلا بد أن يكون في موضع لزوم إطعامه بمنزلة غيره ممن يلزمه عوله، ولا بد في الأصل أن يختلف في وجوبه، على أن القول بوجوبه أظهر ما فيه وأكثر غير أن الحديث المشهور فيه ما دل بصريح الضيافة وما فوق ذلك صدقة) والله أعلم، فينظر في ذلك كله، ثم لا يؤخذ إلا بالحق.

مسألة:

إضافة المدين للدائن

في استضافة المرء من غريمه إذا أناخ بساحته مقتضيا منه ديونه أتباح مطلقا، أو تحجر كذلك، أم ينظر في حال المديون فمع اطمئنانة قلب الضيف إلى رضا المديون وعدم كراهيته

للاستضافة؟

وإن أناخ به مقتضيا منه دينه تكون مباحة وفيما سوى هذه الحالة تكون محجورة

(1) روى الإمام الربيع في كتاب الأيمان والنذور، باب في الضيافة والجوار وما ملكت اليمين واليتيم (681) من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوماً وليلة والضيافة ثلاثة أيام وما كان بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه». وأخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه (6135)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب: الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت إلا عن الخير … (174)، وأبو داود في كتاب الأطعمة، باب: ما جاء في الضيافة (3748)، والترمذي في كتاب البر والصلة باب ما جاء في حق الضيافة كم (1974)، وابن ماجه في كتاب: الأدب، باب: حق الضيف (3675) من طريق أبي شريح الكعبي.

هو