أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٢

272

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

شيخنا بين لنا معنى هذه المسألة.

وما الفرق بين قوله: أبرأتك وبرئت إليك فإنا لم نعرفه فعرفنا ما عرفك الله.

الجواب:

يخرج معناه أنه إذا قال له: قد برئت إليك من هذا المال فهذا قبض أي هذا إقرار من المكفول له بأنه قد قبض هذا الحق من الكفيل كما يكتبون في أوراقهم: إن فلانا قد برئ إلى فلان من هذا الحق براءة قبض واستيفاء فإنه بر آن محض من غير دفع وبه يبرأ الكفيل والمكفول عنه فافهمه. والله أعلم.

مسألة:

تصديق الكفيل إذا ادعى القضاء

وجدنا أن قول الكفيل مصدق إذا ادعى القضاء للمكفول له ويلزم المكفول عنه الأداء إليه فكيف - شيخنا - يلزمه ذلك والمكفول له مخير بين الكفيل والمكفول عنه؟ رجع المكفول له على المكفول عنه لزمه حقه فحينئذ يلزمه القضاء مرتين على

وإذا

هذا عرفنا ذلك تؤجر إن شاء الله.

الجواب:

إن كان أمره بالكفالة عنه فهو كأمره بالقضاء عنه.

وإذا أمر وكيله أن يقضي عنه فهو مصدق، وقد كان صاحب الحق مخيرا أيضا بين أخذها من الغريم أو وكيله المأمور، ومثل هذا لا يستنكر فهو كما لو أخذها من الغريم ثم أنكر الآخذ فما يكون الحكم مع البينة ألا يلزمه تسليمها ثانية؟ فكذلك الكفيل والوكيل وغيرهم، ولا يبطل هؤلاء بإنكار الخصم بعدما صار الدفع [ … ] من الكفالة عنه بأمره

(1) بياض بالأصل.