الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٤274
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
عندي ولا يبين لي غير هذا فيه، ولا يجوز أن يحكم بلزوم الضمانة على المضمون عنه إلا إذا صح الوجه الذي يلزمه، وإلا فالأصل عدم وقوعها.
وعلى هذا فبيع ابن الضامن من مال المضمون عنه والحالة هذه كأنه بيع فاسد وخصومته للزوجتين كذلك، وما أخذه منهما على وجه الصلح كذلك لفساد الأصل فلا مخرج له من الباطل، ويلزمه الخلاص منه مع التوبة ويلقى الله سالما من الحوبة والأوراق لا
(1)
تقوم بها الحجة له ولا عليه في هذا وغيره ولزمه جور لا يقربه من الجواز في حكم ولا طمأنينة) وليس له خصام ولا نزاع ولا محاكمة على المضمون عنه ولا على زوجاته، ولا يمين له في هذا في إلجاء ولا غيره؛ لأنه أصل فاسد، وفعل باطل كاسد، والحق أحق ما اتبع في هذا أو غيره إلا أن يصح أصل المسألة على غير هذا.
(3)
وأنت يا شيخنا البطاشي انظر إلى مسألته هذه وأرشده إلى الحق، فإنه طالب خلاص بالصدق فيما يظهر من أمره على حلو الزمان ومره والحمد لله على كل حال.
مسألة:
تعليق الضمانة بالشرط الجائز
فيمن له حق على رجل آخر فطلب منه الوفاء فلم يوفه ولزمه الحاكم فأخذ مهلا حتى يسافر إلى بعض البلدان بحرا إلى مدة ستة أشهر فضمن عنه رجل آخر إن لم يصل غريمه في هذه المدة المذكورة وإلا ليسلم له الضامن حقه، فوصل المضمون عنه بعد انقضاء هذه المدة بخمسة أيام، أو ستة أيام أيلزم الضامن تسليم هذا الحق بعد ما رجع صاحبه أم
لا؟
(1) في (ع): إلى.
(2) في (ع): اطمئنانة.
(3) يعني هنا الشيخ العلامة سلطان بن محمد البطاشي، وقد تقدمت ترجمته أول الكتاب.