الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٩باب المعاملات
279
المرتهن، وهم غير ثقات ولا ممن يطمئن بهم القلب. أرأيت إذا أجبر المرتهن على قبض الرهن من يده قسرا أيكون ضامنا ويلحقه ما بينه وبين الله لأنه وقع عليه الجبر؟ عرفني الحق حتى نخرج من ظلمة الظلامة.
الجواب:
ليس له دفع هذا الرهن إلى غير الثقة، وإن دفعه إلى غيره ضمن ولو جبر إلا أن يؤخذ قسرا من يده من غير دلالة منه ولا دفع فهو محل عذره ولا ضمان عليه فيه. والله أعلم.
مسألة:
(1)
في المسترهن إذا استرهن من عند رجل شيئا وأجل له أجلا، وقال المسترهن للمرهن: إن لم تجئ إلى الوقت الفلاني وإلا أرهنت لك سلاحك، وقال المرهن للمسترهن: إن لم أجيء إلى ذلك الوقت وإلا أرهنه، فرهنه المسترهن على ثقة أو غير ثقة وغاب السلاح،
أيلزم المسترهن شيء أم لا؟
الجواب:
إذا استأذن المسترهن المرهن وأرهنه المسترهن من إذن المرهن وأذن له بالرهن إن كان
على ثقة أو غير ثقة فإنه لا يلزمه شيء ولا ضمان عليه.
وأما إن أرهنه من غير إذن المرهن على غير ثقة فإنه يضمن.
وأما إن أرهنه المسترهن على ثقة من غير إذن المرهن وغاب السلاح فإنه لا يضمن.
والله أعلم.
(1) في (هـ): المرتهن.