الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٦286
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
وأحواله ولا الأمين وأفعاله غير أنه دعاهم إلى الشهادة فأجابوا واستشهدهم على العقد فشهدوا لما بهم من رسم في الجهالة إلا إنهم يرونه مقدما في مال الموكل ويأمر ويبيع ويشتري ولم يعارضه معارض في شيء ولا مانع؛ فكيف يكون حال الموكل في السلامة أم في الإثم؟ عرفني الطريق فإن الحاجة إليه داعية، والبلية به نازلة، ومن عميم جودك أن تزيدني بيانا سؤالا وجوابا لأني لست بعارف للسؤال. قال: هو سالم عند الله ولا إثم عليه في ذلك وقد فعل ما هو له، وليس عليه من علم الشهود فيه شيء. والله أعلم. قلت له: وما يكون من المال الموكل للبيع مع الوكيل أله أن يأخذ منه على ما باع على
الناس أو بعدل الثمن على السعر الواقع بالبلد أم ليس له ذلك؟
قال: قد قيل بجواز ذلك له فيما يكال أو يوزن لا في غيرهما إلا أن يقيم وكيلا يشتري
له ووكيلا للبائع من حيث لا يعلم الوكيل أنه يشتري له.
وقيل: يجتزي بوكيل للبيع فيشتري منه لنفسه. والله أعلم.
قلت له وهل له أن يأخذ للموكل ما يحتاجه عبيده أو للخدمة من الآلة مما أخذه الوكيل لنفسه من ذلك ويحسب ثمنه على الموكل كما اشتراه من الناس أم ليس له ذلك؟ قال: أما في الحكم فلا يثبت ذلك له [إلا أن يتمه له] من وكله وإلا فيقيم للغائب وكيلا يشتري ذلك له منه أو من وكيله على قول آخر فقد أجيز مثله.
قلت له: فإن جاز أن يأخذ له مما اشتراه لنفسه أيجوز له أن ينفق الوكيل على العبيد
(2)
من زرعه ويحسب ثمنه عليه بعدل الثمن أم يمنع من ذلك إذا كان مما يجب عليه عوله أو (2)
(1) سقطت من (ع).
(2) في (ع): أم.