الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٧باب المعاملات
287
يكون في مصالح ماله أم كيف الوجه فيه؟
قال: أما فيما يكال ويوزن فلا يمنع من جوازه في النظر بعدل السعر كما أجيز للوكيل
أن يشتري لنفسه من مال من وكله من هذا النوع فكذلك في البيع له يخرج بالقياس إن صح ما عندي في هذا. والله أعلم.
قلت له: فإن سمع الوكيل بموت الموكل أله أن يخرج في الحال ويترك ما بقي من المال في بيته والغلل في الأشجار وفي الجذوع من الثمار أم حتى يعلم علما يقينا بشاهدي عدل لا بمقتضى الخطوط وما يكون من ألسن الناس الأمناء وغير الأمناء إذا خاف ألا يؤخذ في ذلك بالحق والعدل؟ ويقفل على المال بالقفول أم يطين عليها باللبن والطين؟ وله أن
يخرج من بيت الموكل ماكان له بنفسه من مال أم يمنع من ذلك؟ عرفني الوجه في ذلك. قال: إذا تيقن موته ولو بالخطوط جاز له النظر لنفسه فيما فيه لها طريق السلامة، وله إخراج أمواله من بيت الهالك، وإذا قفل البيوت أو طينها فكله لا يضيق عليه إلا أن يكون في مخصوص ما لا يرى حفظها إلا بأحد النوعين أو بهما.
قلت له: فإن عارضه معارض من عبيده أو ما كان من قبيله دون ما أجازه له أو يلزمه ويجب عليه في الحق والشرع والله أعلم من تخريج ما كان له من مال أو غلق الأبواب أو طينها أيضا، ردهم إن قدر، ويقاتلهم ولا عليه في ذلك لوم من ربه ولا إثم؟
قال: إن عارض معارض بحجة حق فلا يسعه إلا التسليم للحق والانقياد للحكم، وإن عارضه بالباطل في ماله أو أمانته فيجوز له أو يلزمه في موضع وجوبه أن يدفع ظلمه بما قدر عليه ولو بالقتال. والله أعلم.
(1) في (أ): عليهما.