أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٨

288

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

مسألة:

أجرة من ترك الوكالة لعذر

في وكيلين في مال مسجد أحدهما لقيام ماله وإصلاح المسجد بما يحتاج إليه، والثاني لقبض الغلة فقط ولهما العشر مفروض لهما كذلك من كل ما يقبضانه من مال المسجد فقام كل منهما بما عليه إلى أن حالت السنة وحضرت الغلة وأدركت، فأرسل إليهما من لا يقدران على مخالفته: إن كنتما تريدان الثبات في هذا المسجد فكل بروة نكتبها عليكما خلصاها من مال المسجد، فاعتذرا وتركا المال وتعذرا من الوكالة من أجل ذلك، فما تقول في هذه الغلة المدركة لهما فيها العشر إن اعترضهما من لا يقدران على منعه أو غيره ولو لم يطالبا بما ذكرته لك لما تركا المال لكن تركاه فرارا من الضمان. تفضل صرح لنا في هذا.

الجواب:

إذا تركاه لأجل العذر أو التقية فلا يضيع بذلك عناهما ولا يبطل منه حقهما، ولهما من هذه الغلة بمقدار ما يستحقانه بسبب الوكالة منها إلى يوم خروجهما، وأنا لا أدري ما يستحقان منها الآن؛ إذ لا يتوجه لي معرفة ذلك إلا بمعرفة زمان الوكالة وشروطها واستحقاق الأجرة منهما بإتمامها وإكمال ما وقعت عليه عقودها (1) فلا بد من تحرير ذلك ومعرفته وبيانه، وبحسبه يكون الحكم وفصل الخطاب. والله أعلم بالصواب فلينظر فيه.

مسألة:

حجية سجل الوكيل في إثبات حق الموكل

ما قولك أيها الشيخ فيمن له وكيل في ماله بأرض أخرى نازحة عن الموكل يبيع ويشتري من المال، ثم مات قبل المحاسبة، وقبل أن يعرف صاحب المال ما له وما عليه، ولم

(1) في (ع): عقودهما.