الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٩باب المعاملات
299
والولد تبع لأمه.
وإن كانا مشتركين فهو موضع شبهة والولد له وعليه لشريكه من قيمته بقدر حصته
والأمة على حالها على نحو هذا.
مسألة:
فيمن أخذ شيئا من الدراهم من عند رجل على سبيل المضاربة بينهما، فبقيت تلك الدراهم في يد المضارب ما شاء الله، ثم مات الذي له الدراهم والدراهم في يد المضارب وكان أكثر ورثة هذا الهالك أيتاما، ولم يوص الهالك بوصية ولا عليه شيء من الحقوق لتنفيذ تلك الدراهم فيما عليه، ثم احتسب محتسب على مال الأيتام من غير أمر الحاكم والقاضي إلا أنه كبير على الورثة، ثم صار ما خلفه الهالك في يده جميعا ولم يعرف حاله أيجوز للمضارب أن يأمر المحتسب والورثة البالغين أن يجعلوا تلك الدراهم التي في يده في سهم أحد من البالغين؟
وهل فرق بين أن يأمرهم هو وبين أن يجعل الورثة والمحتسب ذلك من غير أمره
لهم؟ وإن كان عليه شيء من الصدقات أتنفذ من تلك الدراهم أم لا؟ وهل يلحقه شيء من التبعات والضمانات إذا أمر المحتسب أن يشتري لهؤلاء الأيتام
شيئا من الأصول – والأصول يلحقها الغلاء والرخص - أم لا؟ وإن ضمن المحتسب لهذا الرجل في ماله أيبرأ من هذه الدراهم هذا المضارب أم لا؟ وإن امتنع المحتسب عن الضمانة لهذا الرجل، وامتنع عن الشراء بهذه الدراهم للأيتام، وأراد قبض الدراهم في يده ليتصرف فيها [ما شاء] ورفع أمره إلى حاكم من حکام زماننا هذا وجبر الحاكم المضارب على تسليمها للمحتسب، هل يبرأ منها على هذا الوجه إذا سلمها إليه وهو لا يقدر على المنع لها أم كيف الخلاص من ذلك؟ بين لنا شيخنا
(1) سقط من (هـ).