أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٠

300

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

رحمك الله جميع ما ذكرته واشرحه شرحا بينا (1) عافاك الله.

الجواب:

ليس للمضارب أن يأمر الورثة أن يجعلوا ذلك في سهم أحد من البالغين، وإن هم فعلوا ذلك بأمره أو بغير أمره لم يكن ذلك حجة له ولا عليه، ولا يكون له براءة بدفعه إلى من جعلوه له وعليه الخلاص منه بإبلاغ حق كل أحد منهم إليه على عدل كتاب الله تعالى. فإن كان على الهالك شيء من الحقوق الواجبة عليه في ماله من دين أو صداق ذلك ببينة عدل أو بخبرة صحيحة لا يرتاب فيها فقضى به الحاكم مع عدم الوصي أو مع وجوده جاز إنفاذ هذا الحق من هذا المال المضارب به بأمر الحاكم أو جماعة المسلمين أو من أقاموه لذلك من وصي أو وكيل.

فيمن صح

وصح

فإن تعذر هذا واحتسب له محتسب من الورثة ثقة جاز ذلك بأمره أيضا، فإن لم يوجد من الورثة جازت الحسبة من الثقات (3) من غيرهم لكن بمشاورة من قدر عليه من أهل الرأي في ذلك، فإن عزّ هذا كله جاز لمن في يده هذا المال المضارب به أن يحتسب في إنفاذه معه على الهالك من دين أو صداق إن صح معه ببينة عدل أو بعلمه بنفسه على قوله، وجواز هذا له ولو صح بالبينة العادلة إنما هو في قول لرأي لا في إجماع أيضا لقول من (3) لا يرى دفعه إلا إلى الورثة ما لم يحكم عليه فيه من يجوز إلا أن الأول أصح. وأما شراء الأصول للأيتام فهو مما يجوز في الواسع على نظر الصلاح لا في ا. وجوازه فيه إذا خرج على معنى الصلاح في نظر العارفين من أهل العدل المبصرين لذلك، فلينظر المبتلى بنفسه إن شاء التوسع [لما جاز] له في الواسع إن قدر عليه أو الترك لما

(1) في (هـ): مبينا.

(2) في (هـ): الثقة. (3) سقطت من (هـ).

(4) في (هـ): لمن جاء.