أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٢

302

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

أيضا إذا كانت البئر مشاعة بين أهل السهام فهل يتناول بها إلى الشفعة في بقية

السهام بذلك أم لا؟

بعد فك

أيضا إذا بيع المال وفيه بيع خيار ولم يطلب الشفيع شفعته من حين ما علم لكن طلبها بيع الخيار، هل شفعة في ذلك على رأي من قال لا يثبت البيع في المبيع بالخيار، وما الذي تراه في ذلك وتعول عليه حكما؟ تفضل عرفنا رأيك فالحاجة داعية.

الجواب:

شفعة» (1)

إذا لم تقسم الأرض بين العواضد فلها في هذا الموضع حكم ما لم يقسم، وهو نوع من المشاع تجب به الشفعة عندي ويؤيده الحديث: «إذا ضربت الحدود وصرف الضرر فلا وهو صريح أنه ما لم تضرب الحدود وهي الجواميد وما يشبهها ففيه الشفعة. وكذلك إذا كانت البئر مشاعة بين أهل السهام فتجوز بها الشفعة أيضا؛ لأن الشفعة بالماء كالشفعة بالأرض.

وأما هذه البئر ما لم تقسم فله حكم المشاع أيضا فإذا قسم صار له حكم الآبار المعروفة وبقيت فيه الشفعة بالسواقى والطرق لمن كانت تمر السواقى في أرضه (3) وذلك من

باب الشفعة بالمضار.

وأما إذا بيع

المال هذا وقد بيع من قبل بالخيار فإذا طلب الشفيع شفعته مع بيع

الأصل جاز على قول، ولم يجز في قول آخر لعدم ثبوت البيع.

(1) أخرج البخاري في كتاب الشفعة، باب الشفعة فيما لم يقسم (2257) من طريق جابر بن عبدالله قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة».

ورواه أبو داود في كتاب الإجارة، باب في الشفعة (3514)، والترمذي في كتاب: الأحكام، باب: ما جاء إذا حدت الحدود ووقعت السهام فلا شفعة (1375) وقال عنه: حديث حسن صحيح. (2) في (هـ) زيادة: ذلك من باب الشفعة.