الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٨أجوبة المحقق الخليلي ج 4
من بيع أو عطاء؟ تفضل علينا بالجواب.
الجواب:
الله أعلم، أما في الحكم فلا يبين لي ذلك ولكنه في الواسع عسى أن لا يتعرى من جواز أن يأخذ حقه قدر سهمه إذا لم يجد من يقاسمه من وصي أو وكيل أو محتسب ولي لليتيم أو غير ولي من ثقة أو أمين ناظر في صلاح اليتيم مع عدم الحاكم العدل أو من يقوم مقامه في ذلك من جماعة المسلمين في غير زمن الإمام العدل. فإن تعذر ذلك كله ووجد من يقوم به من المختلف في جواز ما قاموا به على وجه الحسبة من المصالح التي من حقها أن يقوم حكام العدل وولاتهم وعلماؤهم وجماعتهم. فإذا عدموا وقام بها غيرهم على وجه الاحتساب للحق مع موافقتهم له صورة ومعنى من حكام الجور أو من تحت أيديهم من العمال من ولاة أو قضاة أو من جباة البلد من عشيرة الأيتام أو غيرهم من الجباة الناظرين في الصلاح إذا قاموا بشيء من المصالح وخرج ذلك منهم على وجه العدل ونظر الصلاح فقد اختلف السلف في جواز ذلك منهم
وقبوله عنهم.
والظاهر في النظر أنه من الواسع في غير الحكم فيجوز الأخذ به والعمل عليه من
(2)
المبتلى إذا عرف عدله ولم يمكنه غيره مما هو الثابت في الحكم ممن هم الحجة فيه هو الأولى والأقرب من حكمه لنفسه لثبوته في الأثر الصحيح فيما أرجو أنه عن الشيخ أبي
سعيد - رحمه الله تعالى -.
وإذا تعذر ذلك كله وهو لم يبصر عدله ولم يكن له سبيل إلى البلوغ إلى أخذ حقه
بالمقاسمة بقي المال مشتركا على حاله يقسم غلة إلى أن يفرج الله.
(1) في (هـ): هو.
(2) كذا في المخطوطات.