أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٩

باب المعاملات

(1)

309

وإن قيل فيه رأي بجواز أن يأخذ من أصله بقدر حقه كما يحكم له الحاكم به مع التوفير لليتيم ونظر الصلاح له فيه احتياطا في الأفضل أو بالقسط في معاني الحكم لم أقل بأنه مما يضيق عليه فيما بينه وبين الله تعالى، فلا بد أن يكون لليتيم فيه النظر بعد بلوغه إن أجازه أو لم يغيره ثبت وإن نقضه انتقض. ولو باعه وأتلفه لم يثبت البيع فيه إلا إذا لم يغيره اليتيم، وجميع هذه الصور المبيحة للقسمة المسوغة لإبلاغ حق هذ الشريك كلها من هذا الباب إلا ما خرج منها على ما يوجبه الحكم من حكام العدل من إمام أو غيره منهم أو ما يكون من وصي اليتيم الثابتة الوصاية من أبيه في ذلك، ولم يخرج منه على سبيل غير الجائز وأخطأ الصواب من الميل إلى غير الحق أو ما دونه من الدخول فيه على جهالة به توجب النقض أو الغير لمن رامه بالحق فإنهم في ذلك كغيرهم على سواء، وإن لم يكن في هذا أوكد وأوجب. والله أعلم، وقد كتبته على عجلة والله أعلم فلينظر فيه.

مسألة:

إذا عرف اليتيم القسمة بعد البلوغ

في اليتيم إذا قاسم له رجل غير ثقة مجهول الحالة، لا يوصف بأمانة ولا بخيانة، ثم بعد أقر بالبلوغ وفي النظر أنه بالغ، وعرف ماله من مال شريكه وأحدث فيه ولم ينقض القسمة، هل يجوز الشراء من عند شريكه على هذه الصفة أم لا؟ وهل يلزم سؤال اليتيم بعد بلوغه هل هو تام القسمة أم لا؟

أرأيت إن كان عليه حيف ولم يغير في القسمة بعد بلوغه هل يجب له الغير بعد ذلك

أم لا؟

(1) في (هـ): الصورة.