الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١١باب المعاملات
311
فإذا لم يجز من ذلك شيء فهل يجوز لأحد أن يدل التجار على شراء شيء من غلة تلك الأموال أو يشير عليه بذلك أو يشير على من بيده المال ببيع شيء من ثمراته أو ما يكون من غلاته أو يقول له: إن التاجر فلانا يريد هذا الشيء على كذا وكذا من الثمن أو غير ذلك من تصريح أو إشارة؟
وهل عليه أن ينكر على من أعان هذا الداخل في هذا المال على ما تقدم إذا رآه يساعده على حصاد هذا المال أو على بيع ذلك أم لا؟ ويكون سالما [فيما بينه وبين ربه] دلني على ما فيه الخلاص. وإن تكن رخصة أو وجه [تفضل سيدي] عرفنيه فإن حاجتي إليه داعية.
الجواب:
الله أعلم، والذي معي في هذه الأموال أنها تحل للوارث رأيا ممن قاله مع عدم المعارض له في الحكم بما يرفع عنه الاختلاف، وإن كان هو في معاني النظر أدنى إلى الوهن لكن على قياده لمن أبصر عدله أو جاز الأخذ به في الحق له، فالقسمة الكائنة معتلة وبما بها من العلل مختلة) فكأنها ليست بشيء أصلا لخروجها عن العدل وبعدها عن الحق، فالأموال على هذه الصفة مشتركة بين أهلها من بالغ أو يتيم.
ومن أراد التوصل إلى أخذ حقه من شيء منها فعليه في حق البالغ أن يوصله إليه مع القدرة إلا أن يتم له القسمة فيرضى فيما يكون من سهمه أن يجعله له أو يكون عنده له من مثل هذا النوع ما يقاصصه به أو ينتصر منه بمثل ماله في موضع جواز ذلك مع عدم القدرة منه على غيره، وعليه في حق اليتامى أن يحفظه لهم مع القدرة منه على ذلك، أو يقيم له وكيلا
(1) في (أ): تفضل سيدي. (2) سقطت من (أ).
(3) في (هـ): معتلة.