أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٤

314

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

الاضطرار له رخصة ونظرا منهم لمن بلي بمثل هذا.

وإذا أتم البالغون له هذه القسمة جاز ذلك في سهامهم وثبت في حقهم وبقيت الشركة بينه وبين الأيتام والمسألة بحالها، وعليه تعريف الأيتام إذا بلغوا، فإن أتموا ذلك وهم ممن يملك أمره جاز له وإلا أنصفهم من نفسه وأبلغهم حقهم مما في يده. فإن كان ما في يد هذا البالغ أكثر من حقه وأوفر من نصيبه من نوع ما في يده من غير ما تغلب عليه من قدر على أخذه من الكل فليس له فيما زاد عن حقه إلا الخلاص منه إلى من له حق فيه إلا أن يقبض على مقدار ما يجوز له فيه) شرعا ويترك الباقي فيكون على ما أسلفناه من الاختلاف في المسألة.

وأما جواز المساعدة لهذا الوارث والأخذ من يده فإن كان دخوله في هذا المال على سبيل التهور من غير مبالاة ولا سؤال فلا تجوز معونته في شيء من أمره لصحة نكره إلا ما كان من مصالح الأموال كعمارتها والقيام بها فلا مانع من جوازه.

وإن كان دخوله فيها على معنى الجهل بأحكامها والظن بجواز حاله من غير مزيد نظر ولا تحقق معرفة ولا سؤال عن الأصل فحكمه كالأول؛ إذ لا عذر لجاهل ولا عالم في مخالفة الأحكام، وليس لأحد أن يتعاطى غير ما أباحه الشرع له بجهل ولا علم، والمعونة له في هذا لا تصح إلا فيما لا يمنع منه كما سبق.

وإن كان دخوله فيها على معنى الاحتساب لأهلها من اليتامى ولإبلاغ كل من البلغ والأيتام حقه من هذا المال المشترك وهو ثقة ولم يكن مستبدا فيه برأيه عمن هو أولى بالنظر فيه من وصي ثابت الوصاية أو وكيل جائز الوكالة أو محتسب صحيح الحسبة من ولي أو من جاز ذلك منه من غيره في قول فضلا عما زاد عليه من حاكم عدل أو جماعة المسلمين فإعانته جائزة على ما دخل فيه من هذا الحق؛ لقيامه بالواجب وموافقته العدل، والأمين في هذا

(1) سقطت من (هـ).