أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٧

باب المعاملات

317

هل على هذا الآخذ أن يراجعه فيما له من ذلك الذي أخذه من إخوته أم لا؟

الجواب:

اعلم أن القسمة إن وقعت على وجه العدل الثابت على اليتيم فيسعه الدخول فيما كان من سهام البالغين ولا بأس.

ذلك

وإن وقعت القسمة على ما فيه الصلاح لليتيم والتوفير له من نظر من يعرف ذل من العدول فلا يضيق عليه ذلك الدخول فيما كان من سهم البالغ على هذا، فإن غيّر اليتيم يوما لزمه الخلاص منه إلى الكل.

وإن علم فساد القسمة وباطلها لم يجز له تناول شيء من سهام البالغين ولا غيره إلا بما يجيزه على سبيل الشركة في مال الجميع.

(2)

وإن احتمل معه هذا وهذا وغاب عنه أمر القسمة ولم يصح له فيها شيء يوجب الجواز أو المنع فيختلف في جواز الدخول له في مثل هذا مما كان بأيدي البالغين فقيل: بالمنع على الأصل حتى يعلم () جواز ما دخلوا فيه، وقيل: بالإباحة لاحتمال حقهم فيه حتى يصح الباطل منهم، ويشبه أن يخرج فيها قول آخر أنه إذا كان في أيدي الثقات أو الأمناء فالجواز أولى لأنهم في محل حسن الظن بهم، وإن كان في أيدي الخونة أو مجهولي الحالة فالمنع أولى لعدم أمانتهم فلا يؤتمن غير الأمين، والخائن أشدهم في ذلك. والله أعلم.

مسألة:

إذا استحق بعض المال بحق بعد القسمة

في أناس اقتسموا أموالا خلفها هالكهم وفيه شيء من الشبهة، وأراد أحد منهم أن

(1) سقطت من (هـ).

(2) في (هـ): يعلموا.