أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٩

باب المعاملات

319

قال غيره: ولو وقع له السهم الحرام سلمه إلى أهله ولم يرجع إلى شركائه مما في أيديهم

:

(1)

والله أعلم فانظرو في هذا الجواب وما قاله ولو وقع له السهم الحرام سلمه إلى أهله ولم يرجع إلى شركائه مما في أيديهم أعندك يكون هذا على ظاهره أم لا أم له تأويل لم ينكشف لقليل العلم لأنه فيما عندنا ويبين لنا أن لا يجوز أن يحرم ماله على ما خلفه عليه هالكه لجهالته بذلك بالمال الحرام ولا يجوز له هو أن يمسكه على صاحبه بعدما قامت (2) عليه بينة عادلة تشهد المدعيه أنه ماله قد اغتصبه عليه هذا الهالك فأمسك عن طلبه في حياة غاصبه عجزا من تقية أو ما أشبهها من الأسباب عرفني سيدي ما يبين لك في هذا والله يعوضك على ذلك] (3) من جزيل عطائه.

الجواب:

الله أعلم به، وإن صح هذا فجاز في بعض الصور فهو مما يحمل في التأويل على معنى الخصوص لعدم جوازه في العموم، ويمكن أن يقدر) له في معنى التخصيص صورتان: إحداهما: أن يكون الورثة جميعا غير عالمين بالقطعة الحرام فاقتسموا المال على أنه لها لكهم ثم صح عند من أخذ القطعة أنها حرام، ولم يصح ذلك عند شركائه فلزمه ردها لأربابها ولم يلزم ذلك شركاءه ولا ألزمهم رد العوض له ولا نقض القسمة لعدم صحة ذلك معهم، وأنت إذا أنعمت النظر في هذه المسألة على إجمالها تجدها محتملة لهذا الوجه وغيره من أوجه كثيرة لأنها لم تصرح بوجود علمهم بذلك ولا عدمه فوجب ردها إلى أحسن الوجوه، ولم يجز حملها على وجوه الباطل كغيرها من الآثار المجملة والأحاديث التي لا يمكن صحة تأويلها ولا حملها على ما تقتضيه من المعاني إلا بردها إلى بعض الأوجه

(1) سقطت من (أ).

(2) في (هـ): قسمت.

(3) سقطت من (هـ).

(4) في (هـ): يقدره.