الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦١الجزء الأول
AV
فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَذِبُونَ وَالْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ فلم يبق في القيامة موحد ولا مشرك إلا وقد رأى الله بمعنى عرفه رؤية ضرورية لا يمكنه إنكارها ولا دفعها كما لا ينكر البصير إنكار رؤية البدر المتجلي له، وما زاد على هذا من عبارات شيخنا (3) فهي من آثاره أوردها باعتباره، وليس هي من هذا الحديث في شيء، وكأنها في الأصل من العبارات الصوفية التي ذكرها بعض شراح ديوان ابن الفارض في القصيدة الخمرية، فلينظر فيها.
(3)
(4)
وثانيها: قوله إذ لا يصح في الآخرة في الجنة أن يغفل عبد فيها من عبيده تعالى عن ذكره بعقله لحظة، ولا أن يزيد عليه الحضور تارة، وينقص (4) أخرى، ولا أن يذكره تارة بصفة دون صفة، ثم يذكره بعد حين بصفة أخرى؛ لأن له فيها ما تتمنى نفسه، ولا تتمنى شيئا قبل أن تتمنى حضورها مع الله، وأن لا تغفل عن ذكرها لربها طرفة عين؛ لأنها هي أهم شيء معهم في قلوبهم، وهي أعظم مطلوبهم. انتهى.
وليس في كتاب الله تعالى ولا في الحديث عن رسوله مما يدل على هذا، قال الله تعالى: إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَكِهُونَ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَابِكِ مُتَّكِمُونَ
(6)
همْ فِيهَا فَنَكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَعُونَ) سَلَمُ قَوْلًا مِّن رَّبٍ رَّحِيم) ولم يقل أهل الجنة)
(V)
بغير الله لا يشتغلون، ولا أنه في الذكر له) متبتلون، ولا أنهم بذلك مخاطبون، ولا أنه لا
(1) النحل: الآيتان (86 - 87).
(2) أي الشيخ ناصر بن أبي نبهان. (3) في (ت) أهل.
(4) في (م): تنقص وفي (ت) تنقض
(5) سقطت من (ت).
(6) يس: الآيات (55 - 58).
(7) في (م): لهم.