الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٩باب المعاملات
مسألة:
دعوى الأمين سرقة الأمانة
329
في رجل أمن رجلا أمانة دراهم أو عروضا أو متاعا، وادعى الأمين أنها سرقت من بيته ولم يتبين شيء من أسباب السرقة من ثقب جدار أو فتح باب أو شيء من ذلك ولا سرق شيء من ماله، فخونه صاحب المال، ما الذي يجب بينهما بالشرع؟
الجواب:
قد يكون ضامناً لهذا إذا سرقت من بيته وقد يكون غير ضامن لها فلابد من البحث، فإن ادعى أنها سرقت من بيته من موضع هو حرز لها قد تركها فيه وأحرزه بما يكون حرزا لها فسرقت على هذه الصفة فإذا ادعى ذلك فيها فهو غير ضامن لها والقول فيها قوله مع
يمينه.
وقيل: بغير يمين إلا أن يقيم عليه صاحبها بينة بما يوجب تضمينه وإلا فهو غير
ضامن ولو لم يظهر ثقب جدار ولا فتح باب.
أعلم.
وإن أقر بسرقتها من موضع ليس بحرز لها فهو ضامن لها ولو سرقت من بيته. والله
مسألة:
التصرف بالأمانة إذا غاب صاحبها
ما تقول في رجل وضع عند رجل سيفه أمانة، فكتب المؤمن في قرطاسة اسم صاحبه وأنه عنده أمانة وطبقها على غمده، فتوفي المؤمن وخلف ولدا، فأزال الولد تلك القرطاسة وحفظها، وأعطاه أحدا من خدامه يتسلحه بجهله، فلما علم أن ذلك ليس بجائز