أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٢

332

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

قال: أما المقاصصة لم يحضرني فيها حفظ وإن شاء الله سنطالع فيها الأثر وأسأل عنها إن كانت عانية لك.

قلت له: فإن لم يصح الفداء ولا المقاصصة هل يجوز له أن يقسم الأمانة ويعطي الزوجات نصيبهن منها من غير أمر من حاكم أو لا ولا عليه ذلك، وتكون باقية عنده إلى بلوغ الأيتام أم كيف الوجه في ذلك؟

قال: إذا قسم الأمين أمانته بين أربابها من الورثة وهي مما يدرك قسمه بعدد أو كيل أو وزن فواسع ذلك له وليس عليه غيره ولو لم يصر لبعضهم جملة حقه مما سوى تلك الأمانة فذلك على من لزمه لا على الأمين.

قلت له: فإن لم تجيزوا أحد الوجوه الثلاثة وبيع العبيد وبقيت أروض وتحتاج إلى

عبيد إذ أموال زنجبار لا تستقيم إلا بالعبيد غالبا للقيام بخدمتها وحصاد ثمرتها أيجوز للأمين أن يشتري لهم عبيدا ببعض الأمانة أو بأسرها أو لا يجوز له ذلك؟

(1)

قال: إذا خيف إتلاف مالهم أو ضياعه أو دخول المضرة عليه أو النقص فيه في أصله أو غلته ولم يندفع إلا بشراء العبيد وكان في النظر شراؤهم أصلح لليتيم وأوفر لماله جاز أن يشتري له من ماله العبيد على نظر الصلاح، وإن خيف ذهاب ماله بدون ذلك فهو أجوز وأولى وأخاف ألا يضيع مال اليتيم ما أمكن إصلاحه بماله والله أعلم.

قلت له: فإذا رأيته واسعا في الحكم أو الجائز فاشترى لهم عبيداً فهربوا أو ماتوا أو جنوا جناية تثبت في رقبتهم بالحكم، أيكون الأمين المشتري لهم سالما من الضمان أو لا؟

قال: نعم هو سالم من ذلك إذا اشتراهم لليتيم على ما جاز واسع شرعاً.

قلت له: فإذا كان لازما عليه ضمانهم، أيسعه ترك ذلك إذا رأى مال الأيتام يذهب

(1) في (ب) النقض