أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٣

باب المعاملات

ضياعاً إذا لم يقم به غيره أو يلزمه؟

قال: مضى الجواب.

333

قلت له: فإذا جاز له ترك القيام ولم يجز له الفداء ولا المقاصصة ولا القسمة وبقيت الأمانة في يده وهي مما يبلغ فيها النصاب أيجوز له أن يخرج منها الزكاة إذا حال عليها الحول في يده إذا مات المؤمن إذا كانت مشتركة بين أيتام وبلغ أو ليس له ولا عليه؟ أفتنا رحمك

الله.

قال: إذا وجبت فيها الزكاة فالبلغ ينفذونها عن أنفسهم، وأما الأيتام فإن كانت مما تجب فيها الزكاة من الثمار والأنعام ولليتامى وصي أو وكيل من الحاكم فقد قيل: عليه أن

يخرجها ولا يؤخرها.

ومختلف في الولي والمحتسب. فقيل لهم إخراجها لا عليهم.

وقيل: لهم وعليهم.

وقيل: لا لهم ولا عليهم.

فإن كان المال ذهبا أو فضة ولليتيم وصي أو وكيل فقد قيل: إنه مخير إن شاء أخرجها وإن شاء تركها إلى بلوغ اليتيم وعليه إعلامه بها وقوله حجة عليه إن كان أمينا في ماله. ويجري في نحو هذا الاختلاف في المحتسب والولي.

والغائب، كاليتيم وقيل: بالفرق بينهما فلا تخرج من مال الغائب لأن له حجته ويحتمل أن يكون يسلمها بنفسه.

قلت له: فإن لم يسعه شراء العبيد إذ يلزمه ضمانهم، أيجوز له بيع الأصل ويترك القيمة عنده أمانة أعني المحتسب، وأي الوجهين ترى أصلح للأيتام؟ بين لنا وجه العدل في هذه المسألة وفي غيرها من المسائل المتقدمة لازلت المعين على أمر الدين.