أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٧

باب المعاملات

337

له: خذه، فأخذه ولم يعطه إياه من يده إلى يده فلما قضى حاجته ناوله إياه في يده أو تركه بأمره من حيث أخذه أو في مكانٍ غيره، أعليه ضمان على هذه الصفة إذا لم يقبضه من يده ويرجعه على يده أم لا؟

الجواب:

وحدها.

إن معنى اليد في القبض والرد فعسى المراد منها أن تكون هي الإنسان لا الجارحة

(1)

ووجدت عن الشيخ مسعود بن رمضان النزوي) في الكتب الموقوفة إذا أخذها أحد من يد من هي في يده وردها إلى اليد التي أخذها منها جاز له ذلك.

(2)

وعن ابن عبيدان: من أخذ كتابا من بيت رجل وتركه في موضعه ففي ذلك اختلاف. ووجدت عن الشيخ أبي نبهان فيمن قبض من أحد شيئا هل فيه بعد أن أقر به لغيره بعد قبضه من يده أو من قبله أن يرده إليه، وإن لم يكن معه في الحين على حال في منزلة الثقة والأمين أو ليس له ولا عليه؟ قال: فالاختلاف في جوازه له في كلا الوجهين، وإن كان الأول أظهر من الثاني ترخيصا فالرأي لازم) له بما فيه من تشديد في رأي لا في دين. والله

أعلم.

(1) مسعود بن رمضان بن راشد النبهاني النزوي، أحد العلماء الذين عقدوا البيعة للإمام ناصر بن مرشد كان من مشاهير دولة الإمام ناصر بن مرشد وأحد قواده في قتال البرتغاليين، اشتهر بالفضل والتقوى، ترك أقوالا وأراءً متناثرة في كتب الفقه، وقيل أنه توفي مقتولا بالسم. ينظر:

معجم أعلام الإباضية، ص 443.

(2) في (ب): الذي.

(3) في المخطوطات لازماً.