أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٠

340

مسألة:

الهبة والعطية

عطية المرأة من مال زوجها

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

في رجل جرى بينه وبين امرأة رجل معروف فيما لا إثم فيه عند الله، وصار يدخل عليها في بيت زوجها بحضور زوجها وغيبته، ويأكل من عندها من بيت الزوج طعاما

وتارة تهديه من القليل وتكافئه بإحسانه إليها إذا أرادت من عنده حاجة من المباح. وصار بيت هذا الرجل يدخله الأكثر من الناس لأنه من الأكابر الأغنياء، وفي الظاهر أنه لها بما تفعله وتعطيه وتزعم هي بإباحته لها وفي الرجل من ذلك في عطية السريرة لأنه ليس بينه وبين الرجل، دلالة واضطر هذا الرجل إلى دخول هذا البيت، أيسعه ويجوز له أن يعلم الرجل أعني الزوج ويستأذنه في دخول بيته وإعطاء زوجته؟

مبيح

فإذا أباح له ذلك وأحله في الماضي والمستقبل (1) في ظاهر الأمر ولو أكن شيئا في صدره غير هذا إذا كان الداخل ممن يتقي ولم تكن المرأة ثقة أترى له وجه صواب في ذلك أم

لا؟

الجواب:

لا بأس بذلك كله مع الاطمئنانة منه بالإباحة ومع تصريح صاحب المال والبيت بها فهو أوسع ما لم يرجع عليه، هذا إذا كان يعرفه من مال الزوج فإن لم يعرفه فحكم ما أهدته إليه المرأة أنه لها لثبوت اليد لها فيه ما لم تقر به للزوج أو يصح معه ذلك بعلمه أو بقيام الحجة عليه، ولا يعتبر في ذلك غناها ولا فقرها ولا غنى زوجها ولا فقره في معاني

الأحكام، وأما في معنى الاطمئنانات والواسع فعلى ما عرفوه بينهم. والله أعلم.

(1) في (هـ) زيادة لأنه.