الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤١باب المعاملات
مسألة:
341
إذا كان بعض النساء يأتي لي بشيء من التمر أو الرطب أو نحوهما، وأنا أعلم أن ذلك من مال زوجها، ولا أعلم أنه أذن لها في مواساة جيرانها، أيجوز لي أكل ذلك حتى أعلم أنه لم يأذن لها في ذلك أم أمسك عنه حتى أعلم إباحته لها في ذلك؟ أجبنا في ذلك مأجورا. الجواب: مضى الجواب فهي والأولى سواء إن كانت هي ثقة أو مأمونة على ذلك، وإن كانت خائنة أو متهمة بالخيانة في مال زوجها فالمنع ومجهولة الحال لا يصح قبول ذلك منها على
حال. والله أعلم.
مسألة:
ما تقول في عطية المرأة من بيت زوجها شيئا، ويعرف المعطى أنه من مال الزوج، ولا
(1)
يدري أنه راض أم لا، وتزعم المرأة أنه واسع لها، إلا أنه شيء باطن، وظاهر) لم يطلع عليه الزوج، والمعطى ليس بينه وبين الزوج، دلالة، أيسع المتورع الأخذ من هذه المرأة؟ وإن فعل هذا وأراد الخلاص، أيتخلص إلى الزوج أم إلى المرأة؟ وإذا طلب من الزوج الحل، وقال له: أنا أكل من بيتك ومن عند أهلك ظاهرا وباطنا، وقال: أنا راض والأكل لا تلحقه تقية، وظهر له الرجل بالحل، والغيب الله لم تدر الناس ما تكنه الصدور، أيكون هذا سالما أم لا؟ عرّفنا شيخنا ولك الأجر.
الجواب:
حكم ما أعطته المرأة أنه من مالها حتى يصح أنه من مال زوجها، فإذا صح بإقرارها قبل العطاء أو ببينة عدل أو بعلم المعطى بفتح الطاء فلا يسع أخذه إلا برضا الزوج أو - - دلالة عليه، وإن لم يكن لجوازه وجه فعليه الخلاص منه للزوج بغرم ثمنه، أو بإحلال
(1) كذا فى المخطوطات.