أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

الجزء الأول

163 - -

مع الأولياء لذة. انتهى.

آخرها

وهذا أيضا لا دليل عليه، والقول فيه كما سبق، وقد جرى الشيخ في هذه المسألة إلى مع هذا المنوال، والقول فيه كله واحد، فلا حاجة إلى تكرار المقال، وكفى به في هذا

الموضع. والله أعلم.

مسألة:

الغزالي (1) نفى المثل وأبقى المثال، فقال بالرؤية محتجا بالمثال، من جبرائيل في صورة دحية، وبرؤيا المنام من النبي ليل الله؟

الجواب:

هذا رجل قاس الله بالملائكة، وهذا باطل، والله لا يقاس بشيء، ومن عرف نفسه

فقد عرف

(2)

ربه، فإن كان الروح لا يمكن رؤيتها، ولا أن تنقاس وتشكل فكيف خالقها؟! الثاني: يمنعه ظاهر القرآن لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ) فإن كان الإدراك الإحاطة، فالإحاطة بالبشر غير ممكنة، فكيف هذا التمدح؟! ولو جاز ذلك لجاز أن يقال في: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (3) أن يكون الاستواء على ظاهره، وأن المستوي هو المثال، وهو المعبر عنه بالله، وكذلك القول في: يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ) فلا غرو حينئذ أنه موصوف باليد والرجل والعين والتشكيل، وهذا باطل فكيف للغزالي بتأويل خلق الله آدم على صورته،

(1) أبو حامد محمد بن محمد الغزالي، من كبار أئمة الشافعية، ولد عام 450 هـ، اشتغل أول عمره بالفلسفة وعلم الكلام، له مؤلفات عديدة من أشهرها إحياء علوم الدين والوسيط في الفقه، توفي عام 505 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء 323/ 19

(2) الأنعام: الآية (103).

(3) طه الآية (5).

(4) في (ت): إنما.

(5) القلم: الآية (42).