الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٣باب المعاملات
343
وأبرأوه من عطيته لماله لأحد من أولاده إن كانوا أحرارا بالغين؟
أرأيت إن كان الأولاد رجالا ونساء، فخصوا بالعطية الرجال دون النساء، أو النساء
دون الرجال على معنى ما ذكرت من الرضا من بقية الأولاد الذين لم يعطوا، فهل فرق في ذلك أم كله سواء؟
وهل يجوز للكاتب أو الشاهد أن يشهد ويكتب هذه العطية لهؤلاء الأولاد المخصوصين بالعطية دون غيرهم، إذا علم الرضا من ألسنة بقية الذين لم يعطوا، أم لا يجوز للكاتب ولا للشاهد أن يشهدوا، فتركه أسلم في دينه عند مولاه؟
الجواب:
إذا علم رضا الباقين من غير تقية ولا حياء مفرط جاز له أن يكتب ويشهد، ولا
يضيق عليه ذلك. والله أعلم.
مسألة:
ما تقول إذا أراد أحد أن يخص أحدا من أولاده بعطية في حياته، أيسعه ذلك أو يكتب له بعد موته، وليس عليه ضمان لولده بل أراد أن يعطيه من ثلث ماله في حياته، ويؤثره به عن إخوته، أيجوز للوالد ذلك أم لا؟
أعلم.
الجواب:
لا تجوز الأثرة ولا العطية لبعض الأولاد دون بعض في الحياة، ولا بعد الوفاة. والله
مسألة:
من أعطى أولاده شيئا من ماله إلا واحدا منهم لم يعطه شيئا، فطلب الواحد المحروم العطية الإنصاف من أبيه بأن يعطيه مثلهم، وألا يحيف عليه، فقال الوالد: لا أعطيك شيئا، وأنا المتصرف في مالي كيف شئت أيحكم على الوالد جبرا والحالة هذه بأن يعطي المحروم