الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٥باب المعاملات
345
مكابرا لأحكام شرعه، فهو حقيق بالمنع، وعلى الحاكم منع المظالم قلت أو كثرت؛ لأن الله لا يرضى بقليل الظلم ولا بكثيره، فهما مذهبان يدوران على أصلين عظيمين من أصول هذه المسألة، وأما إذا قال الأب: إنه أعطاهم من ضمان فقوله في ذلك مقبول، وليس فيه خصومة؛ لأنه أقر بالحق على نفسه، وهو متعبد به إلا أن يصح أنه إلجاء، وإن لم يصح ذلك وادعاه الابن عليه فيخرج الاختلاف أيضا في وجوب اليمين على الأب. والله أعلم.
مسألة:
عن رجل تغلب بعض أولاده على شيء من ماله فأخذه، ولم يقدر الوالد على أخذه من الولد، هل يجوز للوالد أن يشهد ويقر لكل واحد بقدر ما أخذ الأول بالغلبة؟ أفتنا في ذلك مأجورا - إن شاء الله.
الجواب:
لا يجوز له ذلك؛ لأن على الولد رد ما أخذه، ومحكوم عليه به، إلا أن يجعله له أبوه عطية منه فعليه أن يعوض أولاده. والله أعلم.
في كتاب الإجارة، باب في الرجل يفضل بعض ولده في النحل (3542) والنسائي في كتاب النحل، باب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان في النحل (3684) وابن ماجه في كتاب: الهبات، باب: الرجل ينحل ولده (2375) ورواه الإمام الربيع في كتاب: الأحكام، باب: الأحكام (595) من طريق جابر بن زيد مرسلا قال: بلغني أن رجلا يسمى بشيراً أتي بابنه النعمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني نحلت ابني هذا غلاماً كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تشهدنا إلا على الحق».