أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٨

348

مسألة:

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

حكم العطية في الحياة لحرمان الوارثين

في امرأة لها ورثة بنو بني العم، ولها بنت والبنت لها بنات وابن، وأرادت أن تعطي نصف مالها، أو ثلث مالها بنات البنت وابن البنت ولا تعطي بني بني العم في حياتها شيئا،

أيسعها ذلك أم لا؟

الجواب:

بعض أهل العلم يمنع من ذلك، ويرى أن يمسك عليها مالها إذا كانت تتلفه في غير معروف مما يؤدي في ظاهره إلى إضاعة المال، أو الإضرار بها أو صرفه عن وارثها، وبعض لا يحكم بذلك عليها، ويرى ثبوت ذلك لها وعليها في أحكام الظاهر ما لم يصح أن ذلك منها إلجاء وحيلة بغير حق، وينبغي أن ينظر في ذلك من أمرها، ويعتبر ما يكون من حالها، فيقضى بما يؤديه الصواب في مثل هذا من الحق. والله أعلم.

قلت له:

إذا كانت هذه المرأة تقول: ما نيتي أن أسلب ميراث بني بني العم أيكون قولها حجة

أم لا؟ الجواب:

قد مضى من القول في هذا ما يستدل به في هذه النازلة، وهي لو أقرت بالإلجاء والصرف عن الوارث ومثل هذا من المفاسد لكانت تمنع منه، وإنما ذلك إذا كانت تدعي فيه في الظاهر ما يسوغ لها فيه أن لو كانت محقة في الباطن، لكن إذا كثر الشيء وخرج في معنى النظر على غير المصلحة فهو الذي يتعارض القول فيه كما مضى.

مسألة:

في امرأة أرادت أن تولج ميراثها، فقالت: أنا أعطي بنات بنتي ما أعطي ابنتي أيجوز