أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٢

352

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

عدة،

مسألة:

(1)

هبة المال المجهول

فيمن وهب لأحد مالا مجهولا، لا يعرف له عرضا ولا طولا، مشتركا مع أسهم وبقي في يد المعطى برهة من الزمان ومدة وهو لا يعرف له أقصى، ولا مقدار كمية ولا استقصاء، غير أنه يقبض من شركائه حصة من الغلة المهداة له، وكان المهدى له صبيا فكبر وعاد رشيدا سويا، ثم طلب هذا المعطي رد عطيته أترى له استرجاعها أم لا؟ وهل من فرق بين الصبي والبالغ في رد العطية أم بينهما بون في حكم هذه القضية؟ اهدنا سواء الصراط، وأنقذنا من مهاوي الزيغ والانحطاط.

الجواب:

إذا كان يعرف مقدار ماله في هذا المال من الأسهم ثلث أو ربع أو زاد أو نقص، وأعطاه ذلك وهو عالم بجملة المال، فيعجبنا أن لا غير له فيه من بعد، وإن كان لا يدريه كذلك فنرى له فيه الغير والنقض بالجهالة ولو طال المدى. والله أعلم.

مسألة:

فيمن اشترى شيئا من الأصول، ولم يره، ثم إنه أعطاه مسجدا أو مدرسة أو فقراء المسلمين، ثم بعد ذلك الإحراز أراد الرجوع في العطية، وادعى الجهالة في ذلك، أيحل له هذا أم لا؟ وإذا جاز له ما بينه وبين الله، ثم عارضه المعطى أو الوكيل ماذا يجب له وعليه؟ وإن لم تعارضه حجة هل يجوز له أخذ ذلك؟ وهل يجوز لأحد أن يأكل من يده بعد رجوعه

إذا جاز له (2)؟ أفتنا في ذلك.

الجواب:

(1) في (ب): لرجل.

(2) في (ب): ذلك.