الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٤354
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
فإن كان المعطى مثل صندوق سكر أو غرشة) شراب أو ظرف قرنفل أو جراب تمر أو قارورة زباد أو قوط (2) زعفران أو ما يضاهي ذلك فحكمه عدم الرد؛ لأنه المتعارف في مثله، ما لم يشترط المعطي فهو له؛ لأنه من ماله، ويجب الرد فيما يتعارف رد مثله، كالأواني التي تهدى فيها الأطعمة والفواكه ونحوها من المواضع القريبة المتعارف فيها أن مثلها يرد، ولا يبين لي في ذلك أصل يعتمد عليه إلا العرف والعادة.
مسألة:
زيادة العطية عن الغرض المأخوذة لأجله
فيمن عنده زوجتان فقال لإحداهما: أن لو تساعديني عشرين قرشا طلقتها ولأوفيها
حقوقها، وكان عليه لها أقل من عشرين وأعطته وطلقها، وسلم لها حقها أو أبرأته منه أتحل الزيادة له مع الحق الذي طابت نفس المطلقة منه له
الجواب:
له أم لا؟
لا بأس عليه وهو أولى بما أعطته إياه، وليس عليه أن يعطيه المطلقة كله ولا بعضه
على ظاهر هذا السؤال. والله أعلم.
مسألة:
فيمن سيم
انتقال الوعد بالعطية إلى الورثة
عليه مال ليشتريه، فامتنع لعدم ما في يده، فقال له رجل: أنا سأعطيك كذا كذا قرشا إن كان مرادك الشراء، فقال: إن كنت لتعطيني لأشتريه، فأوعده وعاقده بالعطاء فاشترى والشراء نسيئة، فماتا جميعا قبل محل الحق أيلزم ورثة الموعد بالعطاء ما أوعد به
(1) أي: قنينة.
(2) وعاء معدني تعلب فيه الأشياء وتحفظ فيه.