الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٥باب المعاملات
ها لكهم أم لا على هذه الصفة؟
الجواب:
355
لا يلزمهم، وكل فيما عندي وهو يتصور غير هذا (1)، والعطية إذا انفصلت من يد
المعطي فمختلف فيها ما لم يحرزها المعطى - بفتح الطاء - فكيف بهذا وهو وعده بالعطية فقط إني لا أرى فيه غير ذلك لبعده عن الثبوت كل البعد. والله أعلم.
مسألة:
وقت ثبوت الهدية للمهدى إليه
أوصاني رجل حال سفري لبلد نزوى لآتي له منها على يدي بعض الحلوى وفي الاطمئنانة بالثمن يريدها، وإن أهديت إليه فلا يردها، فلما أن رجعت أتيت له بأربع علاقات (2) وبعثتها نحوه بكتاب مني معها على يد رجل من خدمهم الذي يدخل عليهم ويتولى قضاء حوائجهم، ولم يأتني بجواب الوصول، إلا أني سألته عن ذلك فقال لي: قد بلغتها فلانا، ثم التقينا نحن وفلان مرة، فلم يذكر لي شيئا، والتقينا أخرى فلم يصح لأحد منا ذكر ذلك أبدا، وقد كتبت له في الكتاب وصول الحلوى إليه على يد فلان ومهما إن سئل عن ثمنها فثمنها قبولها، ثم إن فلانا سافر إلى مكان بعيد ولا يرجى قفوله إلا بعد بضع من الأشهر، فأفتني عن الحلوى وصفتها، وأخبرني من أهل بيته أعني فلانا بأنهم وجدوها في محله ملقاة في بعض الفرش عندهم مع الكتاب المذكور وهو غير مختوم، وأنهم لا يعلمون صورة ذلك، ولعلهم قد قرأوا الكتاب، وعرفوا معاني الخطاب فأحبوا المراجعة، فطلبوا بعضها بالثمن وأخذوه، والباقي بعته على غيرهم، أيحل لي سيدي بيعها وأخذ ثمنها على
(3)
(1) كذا في المخطوطات.
(2) أوعية من السعف تحفظ فيها الحلو
(3) كذا في المخطوطات.