الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٦356
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
هذا من حالها أم لا؟ تفضّل برسم ما تصورت لك من القول بالعدل استنباطا من نقل آثار أهل العلم والفضل بنور العقل، لا زلت نافيا عني دياجي الجهل.
الجواب:
قد اختلف في الهدية إذا خرجت من يد المهدي، فقيل: إنها للمهدي حتى يقبلها المهدى إليه، وقيل: بالعكس، والأول هو الأصح والأكثر.
وعلى قياده فهي في الأصل لك حتى يصح قبولها، لكن القبول قد يكون بالقول والقبض جميعا وهو القبول المجتمع عليه، وقد يكون بالقول فقط، وعندي أن هذا يختلف في مثله لعدم إحرازه، وقد يكون بالإحراز فقط، وهو مثبت إن صح إحرازه لنفسه من غير احتمال قبض للمهدى، وبدون ذلك فلابد فيما أرى من النظر أن يلحقه معنى الاختلاف، ما لم يدعه له إن أصح ما أرى من ذلك، هكذا إن رجع إلى تأصيل الحكم في باب الحجة بالظاهر المقطوع به.
وعلى ما تعامل الناس عليه فيعجبني في هذه المسألة أن لا سبيل لك في هذه الحلوى؛ لأنه قد أحرزها في بيته حتى سافر عنها، ثم لم يصح معك رده إياها ولا كراهيته لها، كلا، أخذها لك من بيته في حكم الظاهر؛ لأن إرسالها في الأصل على القطع
ولا أجد سببا يبيح لا على المناظرة ولا الوديعة من بعد كونها في يده.
مسألة:
في رجل نزل في بلد سلطان، وذلك السلطان بلغه أن سلطانا آخر سيصله محاربا فشمر للحرب، وأمر على جماعة هذا الرجل أن يشمروا للحرب معه فأجابوه لذلك، ثم أمر على هذا الرجل النازل ببلده أن يكون قائما في ذلك الأمر، وأعطاه مالا لقيام القوم، وقال
(1) لعلها: صح.