أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٠

360

الجواب:

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

إذا أحرزتها الابنة بعد بلوغها فهي لها، ولا رجعة له فيها. والله أعلم.

مسألة (1):

إقرار الأب لولده بشيء ولم يحرزه الولد في حياة أبيه

في رجل كتب لولده شيئا من أمواله قطعا متفرقة، وكتب كل قطعة باسمها من ضمان عليه له، والولد المكتوب له صغير وكبر وبلغ وهو في حجر أبيه، فلما مات الأب أراد بقية الورثة أن يمنعوا المكتوب له وادعوا عليه أنه لم يحرز هل عليه إحراز في حياة أبيه وهو في حجره، وهل يثبت ما كتب له أبوه أم لا كانت الكتابة أقر فلان بن فلان بأنه قد دفع أو قد باع أو قد أقر بماله المسمى بكذا وكذا، أنعموا علينا بالجواب.

الجواب:

إن هذا في أصله متعلق بحكم آخر وهو صحة حكم هذا المكتوب، فإن كان ثابتا في حكمه بشهادة صحيحة فالحكم حينئذ يكون بمقتضى لفظه، فإن كان هو إقرارا بالمال نفسه فهو ثابت ولا إحراز عليه، وإن كان أقر بأنه قد دفع فالدفع عندي بمنزلة العطية، وإذا لم يحرزها بعد بلوغه إن كان أعطيها وهو صبي فأخاف أن لا تثبت له، أو يحرزها له أحد في صباه من وكيل أو محتسب. وأما إن كانت العطية له وهو بالغ وفي حجر أبيه فإن كان في حياة والده أي الوالد هو المتصرف في مال الولد بحيث لا يعتبر للولد شيء من القبض في مثله من ماله عن أبيه فإذا شهد له به الوالد وشهد على قبول الولد لتلك العطية شاهدان عدلان فذلك في حقهما بمنزلة الإحراز، كذلك قيل في المتفاوضين من الأزواج وهما في الحكم بهذه المنزلة على ما

أرى.

(1) وردت في مخطوط أجوبة مسائل العلماء المتأخرين، ص 24/ ب.