الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦١باب المعاملات
361
وأما الإقرار بالبيع فيثبت إذا صح ولو لم يصح الإحراز من المشتري إلا أن يخرجه عنه حكم آخر ينقله إلى البائع أو غيره إذا اختلفت الدعاوى فيه فلا أرى لتفريع الدعاوى في هذا الموضع حاجة، والحمد لله حق حمده وهذا من الفقير إلى الله سعيد بن خلفان.
مسألة:
الرجوع في عطية المسجد
رجل أعطى مسجدا نخلة وأراد الرجوع أله ذلك أم لا، وإذا رأيت ذلك غير جائز، أيجوز أن تباع ويشترى بثمنها نخلة للمسجد أخرى على نظر الصلاح؟
الجواب:
لا يجوز له الرجوع، وأما بيعها ليشتري له أحسن منها، فقد أجازه بعض المسلمين على نظر الصلاح. والله أعلم.
مسألة:
ما تقول فيمن أعطى رجلا دراهم ليبني بهن مسجدا في مكان معلوم، فبقيت الدراهم عند المعطى زماناً ولم يبنه، أله الرجوع - صاحب الدراهم- وللمعطى أن يرجعهن له سواء كان صاحبهن ثقة أم لا؟
الجواب:
إن كان ميزهن من ماله للمسجد ولبنائه بهن وسماهن لذلك، وقصد بذلك إخراجهن عن ماله كذلك فلا رجوع له فيهن في أكثر القول، وإن كان قبضه إياهن على أنهن له ومن ماله حتى يتصرف فيهن فيما أمره فهن من ماله وله الرجوع عن أمره ما لم ينفذن فيما أمره فيهن من ذلك. والله أعلم.