أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٣

باب المعاملات

363

البحر الأخضر والمهدى من أرض عمان وغاب علم المهدى عن حياته ولا موته بالصحة القاضية على المهدى إليه، أيكفي ذلك العوض الذي أعطاه أهله أم تلزمه معاوضة أخرى، وما أجل المهدي حتى تنقضي إذا لزمه العوض ليعطي ورثته كل بما له؟.

الجواب:

قد اختلف في وجوب العوض عن الهدايا على أقوال، ويعجبنا أن يعتبر أمر المعطي فإن كانت هديته تلك تخرج في معنى الاعتبار لأجل العوض فالتعويض يلزم، وعلى قول من ألزمه في موضع وجوبه فيدفع العوض إليه لا إلى غيره من سائر أهله إلا أن يخرج جواز ذلك في مخصوص من الأمور، ومدة أجل المفقود أربع سنين في أكثر القول، وأجل الغائب أن يكون ابن مائة سنة، وقيل ابن ثمانين وقيل ابن مائة وعشرين، وقيل بغير ذلك.

مسألة (1):

الفرق بين المعاوضة والمكافاة

ما معنى المعاوضة والمكافأة، أهو بمعنى واحد أم بينهما، فرق، والمكافأة والمعاوضة هن من اللازمات على حال للغني والفقير أم للفقير دون الغني؟.

الجواب:

أما العوض والمكافأة فهما يتقاربان في المعنى إذا طلقا في مقابلة عطاء، وإلا فتكون المكافأة هى الخاصة في مقابلة العطاء، والعوض أعم فيدخل حتى في القياض ونحوه في معاني مطلق لفظه، وأما وجوب المكافأة فمختلف فيه سواء كان المعطي أو المعطى غنيا أو فقيرا، وقيل: يعتبر حال العطية والمعطي والمعطى جميعا فإن كان ذلك في التعارف مما لا يجري بين أولئك المتعاطين في مثل تلك العطية إلا على معنى إرادة المكافأة، فالمكافأة واجبة وإلا لا، ومع اختلافهم وتشاجرهم فيها فلا بد من ردهم إلى موجب الشرع في الحكم

(1) وردت في مخطوط أجوبة مسائل العلماء المتأخرين، ص 99/ أ.