أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٠

370

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

وكقولهم فيمن حفر معدنا فاستخرج منه أنه تثبت له اليد فيه، فهو له وليس لغيره أن يعارضه فيه، وهذا كله ليس من الإحياء بالماء في شيء، وإنما تثبت له اليد ويستحق به الملك فيحل لمالكه ولوارثه من بعده ويباح فيه البيع والشراء.

وما ثبتت اليد فيه بالفسل والزرع فقام فسله فيه وثبتت عمارته به فهو أثبت حجة من البناء والمعدن]، وحكم الفسل إذا استقام في الأرض على الغيث كحكمه في كونه على الجوازي، ولا يظهر لي أن في هذا الفصل اختلافا، فهو حلال ملكه وبيعه وشراؤه، وإذا سقى بالماء ما فسله كان أثبت له الملكة فأقوى لحجته، وإذا كان الفسل شاملا للأرض كلها إلا أن ما بين الفسلتين لم يحيه بالماء ولم يزرعه زرعا يثبت له اليد فيها فحكم ذلك الموات تابع للعمارة في هذا الموضع على أكثر القول، وتمنع منه المعارضة لغيره فيه على الأصح إلا ما كان منفردا عن مواضع الفسل متميزا وحده ولم يصح إحياؤه بما يثبت العمارة فيه بزرعه واستغلاله فله حكم الموات المباح، ولا تثبت اليد فيه بالدعوى ولا يجوز فيه البيع قبل الإحياء أو ثبوت اليد بما يوجب فيه الملك في ذلك. والسلام فلينظر فيه.

مسألة:

(2)

إذا حاز أحد من أرباب الفلج أرض موات بعد قسمة الفلج، أيكون له لو حاز أرض جاره وسقاها قبله بالماء، ولمن تكون؟ ومما يوجد (لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» (3) يدخل هذا الخبر في هذه النازلة أم لا؟

الجواب:

تكون لمن أسقاها، وحكم الأرض الموات بحالها قبل الإحياء ولا ينبغي كشف مثل

(1) في المخطوطات والبناء من المعدن

(2) في (أ): تثبت.

(3) سبق تخريجه.