أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٧

باب المعاملات

377

البول بتلك الحفرة مما لا يؤذي المسجد ولا عماره فلا بأس به فيما عندي لأنها ليست من

المسجد.

ولا بأس بجعل المسامير في جدار المسجد لوضع ساعاته لمعرفة الأوقات في موضع الحاجة إليها ولا سيما في الأماكن المخصوصة بكثرة الغيم واللبس إن احتاج عماره إلى ذلك فقد يوجد الاختلاف في الأثر في جواز مثله حيث لا مضرة منه بجدار المسجد. وكذا لا بأس بإدخال النعال فيه لمعنى الحفظ به مع وقايته عن مماسة ما بها إن كان من دنس قذر غير نجس، ويكره إدخالها به وبها نجاسة غير ظاهرة إلا لعذر من مخافة عليها مع عدم الإمكان لغسلها في الحال، ولا يجوز أن يدخل به ما فيه نجاسة ظاهرة إلا أن لا يقدر على إزالتها لعذر، ففي الأثر جواز مثله خوفا من إضاعة ماله إلا أنه ما لا بد إن أصاب المسجد شيء منها من لزوم غسله عليه مع القدرة إلا لعذر. وما كان للفطرة فلا يجوز أن يجعل لغيرها من حل وغيره وإنما هي لما جعلت له فإن لم يكن إنفاذه في ذلك العام ففي غيره من الأعوام.

وإن خيف فساده لتركه ولم يكن وقفا بعينه بيع بعدل سعره واشتري عنه بدله في وقت جواز إنفاذه أو متى رأى الصلاح في شرائه وأطعم في الفطرة على أصله. والله أعلم فلينظر في ذلك كله ثم لا يؤخذ منه إلا بعدله.

مسألة:

بناء المسجد لأهل الخلاف

فيمن بنى مسجدا ناويا به لأهل الخلاف ولأهل مذهب الاستقامة وأن تلك البقعة

(1)

أكثرها مساكن أهل الخلاف وهو متعمد لذلك إلا إن حصل) الإباضية فهم القائمون وإن

عدموا فحينئذ هؤلاء، ماذا يصير حكم الباني، أله الأجر بذلك أم مأثوم بإعانتهم، وكيف

(1) أي: وجد.