أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٢

382

ذلك؟

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

الجواب:

إذ ثبت ذلك كذلك في المسجد ولم يصح باطله ولا شهر أنه عمل باطل فيجوز

عندي أن يقتفى فيه ما سبق ولا سيما فيما يخص عماره فهو أرخص.

ويوجد في بعض المسائل عن الشيخ أبي نبهان رضي الله عنه أن مال المسجد إذا فضل

عن عماره وإصلاح ماله ففيه أقوال ثلاثة أخرجها الشيخ هذا:

فأوسعها: أنه يجوز أن يكون على عماره وفي مصالحهم وما سألوه من مأكول أو مشروب أو حطب للاصطلاء أو نحو ذلك مما يكثر به عمار المسجد ويرغبهم للقيام فيه. وقيل: يجوز ولو أرادوا منه للسائل وغيره.

وأنا يعجبني أن يجوز التوسع مما يكثر عمار المسجد لا لغيره، وذلك أولى في نظري من حرث الأموال وحفظ الأموال لغير فائدة، ولكن شرط كون ذلك لعمار المسجد وقوامه للصلاة والذكر لا لغيرهم من المتجبرين على أموال المساجد والوقوفات بالباطل فإن الحلال حلال على وجهه حرام على من خالف سبيل الحق فيه.

(1)

والقول بالمنع أشهر في أكثر هذه الأمور ولكن الرخصة توجد كما ذكرناه، والتوسع

بها لعمارة المسجد فيما عندي. والله أعلم.

مسألة:

في مال المسجد إذا فضلت غلة ماله عن عماره، ووجدت جداره مبنيا بالطين، أيسعني أن أبنيه بالصاروج فإن أردت أن أبني ظفوره على ظفور ماله بالصاروج والحصى وأنفذ أجرة ذلك من غالة مال المسجد أو المساجد أم لا إلا المسجد نفسه لأظفر ماله من

(1) في (أ): غيرهم.

(2) في (هـ): زيادة فيه